الميرزا موسى التبريزي

600

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

الموضوعات " أمارات معتبرة " ، فما كان ممّا نصبه الشارع غير ناظر إلى الواقع أو كان ناظرا ، لكن فرض أنّ الشارع اعتبره لا من هذه الحيثيّة ، بل من حيث مجرّد احتمال مطابقته للواقع ، فليس اجتهاديّا بل هو من الأصول ، وإن كان مقدّما على بعض الأصول الأخر . والظاهر أنّ الاستصحاب والقرعة من هذا القبيل . ومصاديق الأدلّة والأمارات في الأحكام والموضوعات واضحة غالبا . وقد يختفي ، فيتردّد الشيء بين كونه دليلا وبين كونه أصلا ، لاختفاء كون اعتباره من حيث كونه ناظرا إلى الواقع أو من حيث هو ، كما في اليد المنصوبة دليلا على الملك ، وكذلك أصالة الصحّة عند الشكّ في عمل نفسه بعد الفراغ ، وأصالة الصحّة في عمل الغير . وقد يعلم عدم كونه ناظرا إلى الواقع وكاشفا عنه وأنّه من القواعد التعبّدية ، لكن يختفي حكومته مع ذلك على الاستصحاب ، لأنّا قد ذكرنا أنّه قد يكون الشيء الغير الكاشف منصوبا من حيث تنزيل الشارع الاحتمال المطابق له منزلة الواقع ، إلّا أنّ الاختفاء في تقديم أحد التنزيلين على الآخر وحكومته عليه . [ في تعارض الاستصحاب مع سائر الأمارات والأصول ولا بد من التكلم في مقامات ] ثمّ إنّه لا ريب في تقديم الاستصحاب على الأصول الثلاثة ، أعني : البراءة والاحتياط والتخيير ، إلّا أنّه قد يختفي وجهه على المبتدي ، فلا بدّ من التكلّم هنا في مقامات : الأوّل : في عدم معارضة الاستصحاب لبعض الأمارات التي يتراءى كونها من الأصول ، كاليد ونحوها . الثاني : في حكم معارضة الاستصحاب للقرعة ونحوها . الثالث : في عدم معارضة سائر الأصول للاستصحاب . [ المقام الأوّل في عدم معارضة الاستصحاب لبعض الأمارات التي يتراءى كونها من الأصول وفيه مسائل ] أمّا الكلام في المقام الأوّل فيقع في مسائل : [ المسألة الأولى أن اليد لا يعارضها الاستصحاب ] الأولى أنّ اليد ( 2605 ) مما لا يعارضها